عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
547
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
تسلّمها السّلطان غالب ، وتكدّر لذلك رؤساء آل كثير . وكانت هذه العشرة الآلاف نفقة الجيش الّذي فتح الشّحر في جمادى الأولى من سنة ( 1283 ه ) . وفي ( 28 ) القعدة من السّنة المذكورة كان انهزام السّلطان غالب من الشّحر ، واستيلاء القعيطيّ عليها ، حسبما تقدّم في أخبارها . الحزم هو قرية بسفح جبل الخبّة الشّرقيّ الشّماليّ ، وأصلها : أنّ الشّيخ عون بن سعيد من آل روّاس بنى مسجدا في جانبه الشّرقيّ الجنوبيّ ، وبنى عنده سقاية وسقيفة إلى جانبه ؛ ليقيل فيها من ينحدر من شبام بعد قضاء حاجته ؛ لأنّ أهل تلك الأطراف يمتارون من شبام ، وأهلها لا يعرفون قراء الضّيف ، فلا يجد هؤلاء من يفتح لهم بها داره . وكان أوّل من سكن الحزم وبنى به دارا هو : الحبيب أحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن حسين بن عبد اللّه العيدروس ، وكان ذلك في سنة ( 1127 ه ) وبقي - مع إيثاره الخمول - يدعو إلى اللّه ، ويرشد الحائر ، ويعلّم الجاهل ، ثمّ ظهر ولده عمر بمظاهر المناصب فنسب إليه الحزم ، وقيل : حزم عمر بن أحمد « 1 » . ومن ذرّيّته : شيخنا الفاضل الجليل عيدروس بن حسين « 2 » ، وصفه شيخنا
--> - يقال لهم : آل شريم ، جدهم السيد محمد بن حسين بن علي بن محمد . . إلخ ، وقد انتشروا في شبام ودوعن وجاوة ومليبار بالهند . ومن ذرية أخيه السيد أبي بكر بن حسين ، وقد انقرضوا من حضرموت ، وكان منهم السيد عباس بن عبد اللّه العيدروس بجاوة ، ذكرهم السيد المشهور في « الشمس » ( 1 / 116 ) . ( 1 ) توفي الحبيب عمر بالحزم سنة ( 1199 ه ) ، ودفن بشبام . ( 2 ) الحبيب المعمر عيدروس بن حسين بن أحمد بن عمر بن أحمد العيدروس ، ولد بالحزم سنة ( 1244 ه ) ، وتوفي سنة ( 1346 ه ) بالهند ، طلب العلم على والده وعمه وعلى علماء شبام ودوعن ، كان من كبار أهل عصره ، صاحب جاه وحشمة . ينظر « صلة الأخيار » .